مجموعة مؤلفين

296

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الحياة الدنيا عندما خيّرهن في فراقه والإقامة معه على الضيق ، واستمرّ التحريم المذكور زماناً حتى نزل قوله تعالى : إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ « 1 » . فنسخ الحكم بالتحريم لتكون المنّة له بترك التزويج عليهنّ . وبه أفتى جملة من فقهائنا « 2 » . وقال بعض الجمهور : إنّ التحريم لم ينسخ « 3 » . لكنّ الوارد من طرقنا من الروايات أنّ التحريم المذكور لم يقع ، وأنّ هذه الخصوصيّة لم تحصل أصلا . ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : - في حديث طويل - قلت : قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ قال : « إنّما عنى به النساء اللاتي حرّمن عليه في هذه الآية : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ . . . « 4 » - إلى آخر الآية - ولو كان الأمر كما يقولون كان قد حلّ لكم ما لم يحلّ له ، إنّ أحدكم يستبدل كلّما أراد ، ولكن ليس الأمر كما يقولون ، إنّ الله عزّ وجلّ أحلّ لنبيّه صلى الله عليه وآله ما أراد من النساء إلّا ما حرّم عليه في هذه الآية التي في النساء » « 5 » ومثله ما روي عن الباقر ( عليه السلام ) « 6 » . الثالث - الأحكام الترخيصيّة : وهي عدّة أحكام : 1 - نكاح ما زاد على الأربع بالعقد : فإنّه أبيح لرسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ؛ إذ توفّي صلى الله عليه وآله عن تسع نساء ، وجمع بين إحدى عشرة .

--> ( 1 ) - الأحزاب : 50 . ( 2 ) - الشرائع 2 : 271 . القواعد 3 : 8 . جامع المقاصد 12 : 57 . كشف اللثام 7 : 36 . ( 3 ) - الحاوي الكبير 9 : 13 . الخصائص الكبرى 2 : 403 . ( 4 ) - النساء : 23 . ( 5 ) - الكافي 5 : 387 ، ح 1 . ( 6 ) - الكافي 5 : 389 ، ح 4 .